أحمد بن عبد الرزاق الدويش
578
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
يقابل الناس ، ويبحث في مشاكلهم ومخالفاتهم والتوفيق بينهم وإصلاح ما بينهم من خصومات كلما استطاع ، ويحصل مقابل ذلك من هؤلاء الناس على مال غير راتبه الشهري الذي لا يغطي احتياجاتنا الضرورية ، بل يقل عن ذلك ، ما حكم الإسلام مع ذكر ما ورد من حياة الصحابة والسلف والتابعين ، وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر حتى يكون الأمر واضحا لي ولأسرتي ؟ وأيضا وضحوا لنا هل لي أن أتعيش من هذا المال الذي يدخل على راتبه الشهري حيث إنه ولي أمري وليس لي مصدر غيره ودراستي بالجامعة ؟ جزاكم الله خيرا . ج 1 : إذا كانت حال والدك كما ذكرت من كونه موظفا يتقاضى مرتبا على عمله ، لكنه مع ذلك يقوم بالإصلاح بين متخاصمين أحيلا إليه ليحقق بينهما أو يصلح ، أو جاءاه في عمله لذلك ، ثم يأخذ منهما أو من أحدهما مالا مقابل ذلك - فإن ما يأخذه يكون رشوة ، والرشوة حرام ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لعن الله الراشي والمرتشي والرائش » ( 1 ) . رواه الحاكم من حديث ثوبان رضي الله عنه . أما أكلك وكسوتك وسائر ما تحتاج إليه من ماله ، فإن كان بعض كسبه حلالا وبعضه حراما ، ولم يتميز حلاله من حرامه ، فهو
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 279 ) .